السيد محمد الصدر
11
ما وراء الفقه
المضمون . فإن كان العقد من الطرفين كان كلاهما ضامنا ومضمونا فيتوارثان إذا لم يكن سواهما وارث . ويلحق بضامن الجريرة طبقاته من النسب والسبب . كمعتق الضامن وضامن الضامن ، وطبقاتهم أيضا . ولا تصل النوبة إلى ميراث الإمامة إلَّا بعد عدم وجود كل هذه الطبقات . الطبقة السادسة : الإمام عليه السلام فإنه وارث من لا وارث له . ولا يلحق به طبقات الإرث التي يصل إليها إرثه ، لأنه لا يملك هذا المال بشخصه بل بصفته وليا عاما . ومثاله : نصف الخمس الذي يسمى بحق الإمام فإنه لا يذهب ميراثا من الإمام . بل يكون مثل هذا المال بعد الإمام للإمام الذي بعده أو لنائبة الخاص أو العام . ويشترك مع هذه الطبقات الست كلها سبب الزوجية ، يعني الزوج والزوجة . إلَّا مع الإمام فإن فيه كلاما يأتي بعون الله سبحانه . والزوج والزوجة يرثان بشخصهما ، ولا يكون بعدهما طبقات إرثهما بالمرّة ، كأب الزوجة وابن الزوج ، فإنه لا يرث ، وهذا من ضروريات الفقه . فهذه المحاولة الأولى للحصر ، وهي محاولة يقوم بها أي فقيه يكتب في الميراث . وليس ثمة صعوبة متزايدة فيها ، لأن العناوين عامة وليست تفصيلية . وكلما زاد التفصيل زادت الأقسام كما أشرنا . وسنأتي فيما بعد إلى الحديث عن تفاصيل كل من الطبقات الست . والميراث في كل هذه الطبقات إما بالفرض أو بالقرابة أو بالرد أو بالتنقيص . فالفرض هو ما ذكر في كتاب الله من الميراث على شكل كسر معين من التركة كالنصف والربع ، وسيأتي تفصيله . والقرابة هو ميراث من لا فرض له ، كالأولاد والإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين .